هاشم حسيني تهرانى
394
علوم العربية
جاءَهُمْ - 50 / 5 ، بكسر اللام و تخفيف الميم ، اقول : انها للتعليل ، اى تكذيبهم للحق لانه جاءهم ، فلو لم يجئهم كانوا ساكتين ، و ما مصدرية . تنبيهات 1 - : دار فى السنة الباحثين ان اللام تاتى للنفع كما ان على تاتى للضرر ، نحو قوله تعالى : وَ مَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ - 31 / 12 ، اقول : اللام فى امثال الآية للاختصاص ، و النفع لازمه ، و الكلام فى على ياتى . 2 - ان ابن هشام نقل فى آخر حرف الباء ، و فى الثالث عشر من سادس المغنى ان مذهب البصريين ان احرف الجر لا ينوب بعضها عن بعض بقياس ، كما ان احرف الجزم و احرف النصب كذلك ، و ما اوهم ذلك فهو عندهم اما مؤول تاويلا يقبله اللفظ ، و اما على تضمين الفعل معنى فعل يتعدى بذلك الحرف ، و اما على شذوذ انابة كلمة عن اخرى . اقول : ان مذهب البصريين اصح ، بل هو الصحيح ، و قد شاهدت التاويل و التضمين و شذوذ الانابة فى هذا المبحث و فى مبحث تعدى الفعل و لزومه فى المقصد الاول . 3 - : قد يحذف اللام كما فى قوله تعالى : قالَ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَ هُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ - 7 / 140 ، اى اغير اللّه ابغى لكم الاها ، و قوله تعالى : وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ - 83 / 3 ، اى كالوا لهم و وزنوا لهم ، قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً - 3 / 99 ، اى تبغون لها عوجا ، وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ - 36 / 39 ، اى قدرنا له منازل ، و فى هذه الايات وجوه اخرى مذكورة فى التفاسير ، و من ذلك ما فى هذه الابيات . اذا قالت حذام فانصتوها * 649 فانّ القول ما قالت حذام